استخدم أيقونة إضافة الصفحات إلى المفضلة

هل تخطط للذهاب في رحلة إلى اليابان؟

شارك صور سفرك معنا من خلال الوسم #visitjapanjp

المفضلة

sg093

الدليل احتفالات الشاي اليابانية Tea ceremonies elevate hospitality into an art form

على الرغم من أن حفل الشاي نشأ في الصين، إلا أنه أصبح أحد أكثر التجارب اليابانية أهمية.

يجعل حفل الشاي المهمة البسيطة المتمثلة في إعداد مشروب للضيف نوعًا من الفن، من خلال القيام بسلسلة معقدة من الحركات بترتيب صارم، مما يحظى بتقدير الحضور.

من نواحي كثيرة، يُعد حفل الشاي أو المترجم حرفيًا "طريقة الشاي" نموذجًا مصغرًا للحس التقليدي الياباني "أوموتناشي"، والذي يعكس رعاية الضيوف من صميم القلب.

يُعرف حفل الشاي بـ "شانويو" أو "سادو" باليابانية، ويطلق على فن إعداد وتقديم شاي الماتشا الأخضر المجفف اسم "أوتيماي". كلمة "شاكاي" تدل على تجمعات غير رسمية تقام اعتزازًا بالتقديم الشعائري للشاي، في حين أن المناسبة الأكثر رسمية هي "شاجي". ونسخة بديلة عن الحفل لكنها أقل شيوعًا، تستخدم فيها أوراق الشاي وتعرف بالسينشادو.

ارتقاء تقديم الشاي إلى شكل من أشكال الفن في اليابان

الجذور في بوذية الزن

يُعتبر حفل الشاي أحد الفنون الكلاسيكية الثلاث في اليابان، بالإضافة إلى الاعتزاز ببخور الكودو وترتيب زهور الكودو، قد يرجع تاريخه إلى بوذية الزن في عام 815. في تلك السنة، عاد الراهب إيشو من الصين - حيث كان الشاي قد استهلك بالفعل لأكثر من ألف سنة - و قد أعده سِنشا بنفسه للامبراطور ساغا.

فأعجب به الامبراطور، وأمر إعداد مزارع خاصة لزراعة الشاي في منطقة كِنكي في غرب اليابان، وبدأ النبلاء في تناول هذا المشروب، على الرغم من أن شرب الشاي لم يبدأ على نطاق أوسع إلا في القرن الثاني عشر الميلادي.

تمتد جذور هذا التقليد إلى بوذية الزن

طقوس الرهبان الدينية

تم الاعتماد على الشاي الأخضر في الاحتفالات الدينية في الأديرة، وسرعان ما أصبح شرب الشاي مرتبطًا بطبقات النخبة في المجتمع الياباني. وقد أصبحت حفلات الشاي مطابقة لذوق العصر، ويتفق الكثيرون على نطاق واسع أن أجود أنواع الشاي الأخضر نمت في [مدينة كيوتو] (/destinations/kansai/kyoto/)من البذور التي جلبها راهب آخر من الصين إلى اليابان.

وشهد فجر فترة موروماتشي 1336-1573 ظهور حس اليابان بالجمال، بما في ذلك حفل الشاي، وبحلول القرن السادس عشر الميلادي أصبح شرب الشاي شائعًا بين جميع مستويات المجتمع الياباني.

يمكن القول إن سين نو ريكيو أشهر شخصية في تاريخ الشاي الياباني، وهو الذي عقد فلسفة أن كل اجتماع يجب الاعتزاز به؛ لأنه لا يمكن استعادته بالكامل مرة أخرى. و حدد المبادئ التي يجب تضمينها في حفل الشاي: وهي الانسجام والاحترام والنقاء والهدوء.

يُعتقد أن مدينة كيوتو هي أفضل مكان لنمو أجود أنواع الشاي الأخضر في البلاد

مدارس حفل الشاي

يلتزم الأساتذة المعاصرون بنفس القواعد، رغم وجود العشرات من المدارس المختلفة لحفلات الشاي، ولكل منها اختلافات دقيقة.

تقام مراسم الشاي بشكل تقليدي في دار شاي تشاشيتسو التي تم بناؤها لهذا الغرض، والتي تتميز بأرضية مفروشة بحصير تاتامي مع وجود موقد مدمج بها. المواد المستخدمة للبناء والتصميم تعكس نمطًا ريفيًا مقصودًا.

يستخدم خبير الشاي عددًا من الأدوات المتخصصة، بما في ذلك وعاء الشاي المعروف بـ "شاوان"، ومغرفة للشاي المجفف مصنوعة من الخيزران، وخافقة للشاي معروفة بـ "شاسن" والمنحوتة أيضًا من الخيزران.

يتم إعداد الشاي باستخدام أدوات متخصصة

إجراءات دقيقة

بينما تختلف الإجراءات الدقيقة لحفل الشاي اختلافًا طفيفًا بين المدارس، إلا أن هناك العديد من أوجه التشابه. يخلع الضيوف أحذيتهم قبل الدخول إلى غرفة الانتظار في بيت الشاي. فالمضيف يقوم باستقبالهم بانحناءة صامتة، ثم يقومون بتنقية أنفسهم روحيًا في حوض حجري وذلك بغسل أيديهم وشطف أفواههم قبل دخولهم إلى غرفة مفروشة بحصير التاتامي، حيث يُتوقع منهم التعليق على الزخرفة الموجودة في النوافذ أو ترتيب الزهور الموسمية.

بمجرد أن يجلس الضيوف بطريقة معروفة باسم "سيزا"، يبدأ خبير الشاي الحفل عن طريق تنظيف الأواني بدقة وبترتيب دقيق. ثم يتم إعداد الشاي في غلاية على نار الفحم مع الاهتمام المماثل بالتفاصيل، ويتم سكب الشراب النهائي في وعاء ثم يتم تسليمه إلى الضيف الأول والأهم.

ومن المتوقع أن يرفع المتلقي الوعاء كعلامة احترام لخبير الشاي، ويقوم بتدويره قليلاً لتجنب شربه من الأمام، ثم يأخذ رشفة، ثم يمدح الخبير على الطعم والوعاء الذي تم تقديمه فيه. ثم يتم تمرير الوعاء إلى الضيف التالي، الذي يكرر الإجراء حتى يقوم كل ضيف بأخذ رشفات من الشاي.

خبير الشاي يرتدي اللباس التقليدي لأداء الحفل

أهمية الإيتيكيت (آداب التصرف)

الإيتيكيت جزء مهم من التجربة بأكملها، ويرتدي خبير الشاي زي الكيمونو للحفل على الدوام. يجب على الضيوف الذين يحضرون المناسبات الرسمية أن يحذوا حذوه، على الرغم من أن الطقوس الموضوعة لشرح الإجراءات للزوار لا تتطلب ملابس رسمية. يجب على من لديه فرصة تجربة حفل الشاي - مهما كان - السعي إلى اتباع الخطوات المناسبة، رغم أن الزلات الطفيفة يتم التغاضي عنها دائمًا.

بعد ذلك قد يتم تقديم الكعك اللذيذ للضيوف، في حين يعد المضيف وعاءً ثانيًا من الشاي أخف من الأول لكل ضيف، و يتوقع أن يعلق المشاركون على جمال المكان وحرفية الإعداد والأدوات المستخدمة في الحفل. غالباً ما يتم تقديم الوجبات الخفيفة باستخدام المكونات الموسمية كجزء من حفل الشاي.

العديد من المعابد والحدائق اليابانية التقليدية والمرافق الثقافية والفنادق تحتوي على بيوت الشاي، حيث يمكن للزوار تجربة حفل الشاي، خاصة في مدينة كيوتو، العاصمة القديمة التي لا تزال مركزًا للثقافة التقليدية في اليابان. وعلى الرغم من أن حفل الشاي الرسمي الكامل قد يستغرق عدة ساعات، فإن العديد من الأماكن تقدم إصدارات مختصرة قد تكون أكثر ملاءمة للضيوف الأجانب.

يتم تقديم وجبات خفيفة بجانب الشاي أحيانًا

دراسة حفل الشاي

لكل من يرغب في معرفة المزيد عن هذا التقليد القديم، فإن مدارس الشاي في جميع أنحاء البلاد تقدم دورات في الاعتزاز بالشاي، والخطوات الدقيقة لإعداده التي تعد سمة من سمات الحفل. هذه الدورات لا تزال شائعةً بين الفتيات ويعتقد أنها علامة على الاحترام من حيث الفضل وآداب السلوك، على الرغم من أن كثيرين يتفقون على أن البراعة في هذا الفن وإتقانه يتطلبان سنوات عديدة. حتى خبراء الحفل الذين كرسوا كثيرًا من حياتهم لفهم تعقيداته، سيصرون على أنهم ما زالوا يتعلمون.

قد يُعجبك أيضًا...