استخدم أيقونة إضافة الصفحات إلى المفضلة

هل تخطط للذهاب في رحلة إلى اليابان؟

شارك صور سفرك معنا من خلال الوسم #visitjapanjp

المفضلة

sg092

الدليل الإقامة في المعابد—شوكوبو Book an introspective stay at one of Japan's temples

الإقامة في المعابد التقليدية تمنحك إطلالة فريدة على اليابان من منظور مختلف تمامًا

يحرص الكثيرون على زيارة اليابان للابتهاج بالأضواء المبهرة ونمط الحياة المتتابع على مدار الساعة للمدن اليابانية المستقبلية المُبتكَرة. غير أن عددًا متزايدًا من المسافرين يرغبون في استكشاف ما وراء الأضواء الساطعة والضوضاء الصاخبة من خلال الانفتاح على تاريخ البلاد وثقافتها التقليدية. وتتيح لك الإقامة لمدة ليلة في أحد المعابد تحقيق هذه الغاية. احرص على عدم تفويت فرصة الشعور بالسلام والأمان والهدوء، والتعرف على جانب من جوانب الحياة اليابانية نادرًا ما يطّلع عليه أحد.

الإقامة في المعابد تتيح لك تجربة سفر مختلفة

بدأت الإقامة في المعابد، والتي تُعرف باسم "شوكوبو"، قبل قرون، حيث لم تكن للحجاج في العادة أماكن يقيمون فيها، وتستقبلهم المعابد لليلة أو ليلتين. وفي الوقت الحالي، أصبحت تلك هي الطريقة المثالية التي تُمكّن الزوار من فهم الحياة داخل المعابد بشكل أفضل، تلك الحياة التي لم يطرأ عليها تغيير يُذكَر منذ آلاف السنين. وفيما يتعلق بشخص اعتاد على الإيقاع السريع للحياة في المدن، فإن الجلوس في شرفة خشبية جذّابة تطل على حديقة المعبد المُزيّنة بالحصى المرتّب بالمِدَمّة (أداة بستنة) بشكل جميل أو الإنصات إلى الرهبان وهم يتلون صلواتهم أمرٌ يبعث على الراحة والسكينة في حد ذاته.

ليلة نوم هانئة

قد لا تكون الإقامة لمدة ليلة في أحد المعابد تجربة فاخرة من فئة الخمس نجوم، ولكنها تبقى بعيدة كل البعد عن أن تكون غير مريحة. وعادةً، سيُبسط فوتون سميك "فراش ياباني قطني قابل للطي" في غرفتك في المعبد، وستكون الأرضيات مفروشة بحصير التاتامي، إلى جانب وجود أبواب خشبية منزلقة تفصل بين الضيوف. وتقدم بعض المعابد خدمة اتصالات "واي فاي"، إن كان من المستحيل عليك أن تنعزل عن العالم الحديث تمامًا.

شوجين رايوري غذاء الروح

طبق شوجين رايوري

يقطع الصوت الذي يصدره جرس المعبد الصمت المخيم على اليوم ليدعوك إلى تناول وجبة شوجين رايوري في المساء— وهي متعة لعينك أولاً ولمعدتك ثانيًا.

يُقَدّم الطعام على طاولات منخفضة، حيث ستجلس متربعًا على وسائد زابوتان المُربّعة. شوجين رايوري طبق نباتي لا يحتوي على لحوم أو أسماك. وقد دخل هذا المفهوم إلى اليابان مع البوذية في القرن السادس الميلادي ويتم تطويره منذ ذلك الحين، ولكنه لا يزال مفهومًا نادرًا خارج المعابد.

ستتكون الوجبة عادة من اثني عشر طبقًا صغيرًا أو أكثر مطليًّا، وأوعية بها كميات قليلة من كل طبق. وكذلك تل صغير من الأرز ينبعث منه البخار مع حساء خضروات شهي بعيش الغراب وخضروات تيمبورا، بالإضافة إلى توفو بالسمسم يذوب في الفم. وتعد الخضروات المخللة طبقًا أساسيًّا آخر، رغم أن العديد من المكونات الأخرى تُجمَع من التلال المحيطة وتتغير باختلاف المواسم. وتُقَدّم الجِعَة وشراب الساكي مع وجبات الطعام في بعض المعابد، ولكن ليس في جميعها.

جرّب ممارسة شاكيو الهادئة

جرّب تقاليد المعبد

ربما يتم تشجيعك خلال فترة إقامتك، على تجربة ممارسة شاكيو أو فن نسخ مخطوطات السوترا، من خلال تتبع الحروف باستخدام فرشاة مغموسة في الحبر. وهي في الأصل وسيلة لنشر التعاليم البوذية، وتعتبر اليوم ممارسة روحية.

كما تضم بعض المعابد حمامات تقليدية أو حدائق تتيح أماكن هادئة لممارسة التأمل. ويمكنك أن تحظى بلحظات تستمتع فيها بالحدائق التي تتم العناية بها بدقة، حيث تتهادى أسماك شبوط الكوي في الأحواض وتتواجه في بريق شبحي على ضوء ينبعث من المصابيح. وتفَحَّص الحديقة المُزينة بالحصى، والتي عادة ما تكون مُرتبة بالمِدمّة لتُشكّل حرف "هريه" باللغة السنسكريتية ليرمز إلى زهرة لوتس بيضاء في مستنقع.

وسواء كنت مستيقظًا من النوم مبكرًا أم لا، فإن جرس المعبد سيكسر حدة الصمت قبل أن تدق الساعة السادسة بفترة قصيرة كل صباح. انضم للرهبان لحضور الطقوس الصباحية المبكرة التي تُعرف باسم جونجيو. اجلس متربعًا على الأرض واجعل ظهرك مستقيمًا، مع التركيز على التنفس من خلال الأنف وإخراج هواء الزفير من الفم بينما يردد كبير الرهبان السوترا.

سترى الرهبان يحتفظون بوضعياتهم الثابتة بشكل مثالي، ولكن لا بأس إذا كنت ترغب في تمديد ساقيك من حين لآخر. وإذا لم تكن معتادًا على هذه الممارسة، فقد يشرد ذهنك وتفقد الإحساس بقدميك بعد 20 دقيقة أو نحو ذلك. تنتهي تراتيل الرهبان برنين الجرس.

تُشَجِّع بعض المعابد الضيوف الذين يقيمون ليلاً على البحث عن مكان هادئ في الأرض وتجربة التأمل بطريقة الزازن حيث تحيطهم الطبيعة بخيراتها في الوقت الذي يحرص الجميع على التحدث عن تاريخ المنزل الذي اختاروه وفلسفاته.

معبد رينجيجو إن مكان شهير للإقامات في المعابد

في معبد رينجيجو إن، وهو جزء من المجتمع الرهباني لبوذية شينغون السرية كوياسان في مقاطعة واكاياما، تقام الطقوس كل مساء، ما يجعله خيارًا شهيرًا للإقامة في المعابد.

يسكب أحد الرهبان بضع قطرات من الزيت على الفحم الموجود في مجمرة معدنية على المذبح أمامه ليملأ الغرفة بالدخان. ومن الألواح الخشبية المسطحة، يتلو الراهب الدعوات التي كتبها الزوار؛ بعضها يتعلق بالصحة أو النجاح في العمل، وبعضها طلبات لنيل مساعدة الآلهة في الامتحانات القادمة. ثم يقرأ الراهب النقوش واحدًا تلو الآخر، ويرفع القلم إلى جبهته وينحني، ثم يضعه بين الكومة المتوهجة على المجمرة. وهذا أحد الطقوس الجذّابة التي لا يمكن مشاهدتها إلا كجزء من الإقامة في المعابد (شوكوبو).

جبل كوياسان معقل الإقامة في المعابد

المناطق التي تصلح للإقامة في المعابد

يمكن ترتيب الإقامة في المعابد في عدد من الوجهات الشهيرة للحج في شتى أنحاء اليابان، ومنها العاصمة القديمة في كيوتو، وكذلك في بعض المحافظات البعيدة عن المسار المألوف، مثل أوموري وتوتوري وناغانو.

ويمكن القول بأن تاريخ كوياسان وجماله الصارخ خلال المواسم المتغيّرة يمنحه الأفضلية على خيارات الإقامة في المعابد (شوكوبو) الأخرى. وقد سهّل المجتمع على الأجانب إجراء الحجوزات باللغة الإنجليزية من خلال موقع http://eng.shukubo.net/‎ الإلكتروني.

هناك ما يزيد عن 50 معبدًا في كوياسان يسمح للغرباء بالبقاء داخل أروقته ويُقدّم لهم لمحة وافية عن حياة الرهبان.

شُيّد في الأساس منذ أكثر من تسعة قرون، وقد أُعيد تشييده قبل حوالي 150 عامًا بعد اندلاع حريق مدمر في العديد من المعابد وأماكن الصلاة والبوابات التقليدية والمعابد البوذية متعددة الطوابق التي تُشكّل المجتمع. اختار الراهب كوكاي سهلًا في كوياسان يرتفع حوالي 800 متر فوق مستوى سطح البحر في سنة 819 ليكون نقطة ارتكاز لطائفته الدينية، ويرجع ذلك في جزء منه إلى أن القمم الثماني المحيطة به تشبه -كما يُعتَقد- نبات اللوتس. وقد أدرجته اليونسكو الآن في قائمة مواقع التراث العالمي.

جميع المعلومات صحيحة اعتبارًا من شهر مارس/آذار 2019.

الكلمات المفتاحية

قد يُعجبك أيضًا...